محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
831
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
قائل ، ثم نزل » . وخطب ثابت قطنة « 1 » ، فأرتج عليه ، فنزل وهو يقول : فإلّا أكن فيكم خطيبا ، فإنّني * بسيفي إذا جدّ الوغى لخطيب فقيل « 2 » له : لو قلتها على المنبر لكنت أخطب الناس » . وخطب عبد اللّه بن عامر « 3 » ، فأرتج عليه ، فقال : « واللّه لا أجمع عليكم عيّا ولؤما ، من أخذ شاة من السوق ، فهي له ، وعليّ ثمنها » . وأرتج على معن بن زائدة « 4 » ، فضرب المنبر برجله ، ثم قال : « فتى حروب لا فتى منابر » . وأرتج على روح بن حاتم « 5 » ، فقال : « نكّسوا رؤوسكم ، وغضّوا أبصاركم ، فإنّ أوّل مركب صعب وإذا يسّر اللّه فتح قفل تيسّر » . وخطب قتيبة بن مسلم « 6 » ، فسقط من يده القضيب ، فتفاءل عدوّه بالشّرّ ،
--> ( 1 ) هو أبو العلاء ثابت بن كعب بن جابر العتكيّ من الأزد ومن الشجعان وله شعر جيد ، أصيبت عينه في وقائع خراسان نحو 102 ه ، فجعل فيها قطنة فعرف بها ، وأبلى في فتوح ما وراء النهر بلاء حسنا وظفر إلى أن استشهد نحو 110 ه - 728 م ( الكامل لابن الأثير ) حوادث سنة 102 ، وخزانة الأدب 4 / 185 ، والأعلام 2 / 82 ) . والخبر في ( عيون الأخبار 2 / 257 ، والعقد 4 / 147 ، 148 ) ، وفيهما : « صعد ثابت قطنة منبرا بسجستان ، فحمد اللّه ، ثم أرتج عليه » . مع اختلاف يسير . ( 2 ) بالمخطوط : « فقال » . ( 3 ) الخبر في ( عيون الأخبار 2 / 257 ) مع اختلاف يسير ، وعبد اللّه بن عامر : ابن خال عثمان بن عفّان ولّاه على البصرة ، وضمّ إليه فارس ، فافتتح خراسان ، وولّاه معاوية البصرة ، وهو شجاع جواد . ت نحو 59 ه ( المعارف 246 ، جمهرة أنساب العرب 74 ، 75 ، البيان والتبيين 1 / 318 ، الأعلام 4 / 221 ) . وفي ( عيون الأخبار ) : « أرتج على عبد اللّه بن عامر بالبصرة يوم أضحى ، فمكث ساعة ثم قال : » . ( 4 ) الخبر في ( عيون الأخبار 2 / 257 ) . ( 5 ) هو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب : ولي إفريقيّة والسّند ( جمهرة أنساب العرب 370 ) . وهذا الخبر مع اختلاف يسير في ( عيون الأخبار 2 / 258 ) . ( 6 ) الخبر في ( عيون الأخبار 2 / 259 ، والعقد 2 / 303 ) مع اختلاف . وفي الأخير : « وخطبته حين قدم واليا على خراسان » . وفيه : « فسقطت المخصرة من يده » .